٢٥ أيار، وفي أشياء ما بتتغيّر
في تواريخ…
منكبر وهي محفورة فينا.
٢٥ أيار كان واحد منها. كنّا نفهمُه بطريقة. واليوم، يمكن عم نشوفُه بطريقة تانية.
بهالسنة تحديدًا، صار وقع الكلمات أثقل.
"أرض".
"تحرير".
"صمود".
هول مش بس كلمات.
هول وجوه.
وأصوات.
وبيوت ناقصة.
والجنوب مش خبر..
الجنوب إحساس معلّق بقلب وروح ناس كتار.
بعمرُه ما كان بس منطقة.
هو العالم المليانة طيبة يلّي بتتأهل فيك ولو ما بتعرفك.
هو التاريخ العريق، الصدق والمعدن النضيف.
هو الكمونة، المجدرة الحمرا، الفراكة وكل شي بيِفتح النفس.
وهو الأرض المقدسة يلّي فيها خير وبركة ووجدان، دحنون الكرامة والتضحية.
هو إم عم تنطُر.
هو بيت ضوُّه هادي.
هو طريق حافظة وجّ ناسها.
والزيتونة، يلّي عم يجربُه يقبعوها.
من صميم أرضها.
عم يجربوا يقبعوا ذكرى.
وهوية.
وكل شي بعدُه متمسّك بالحياة.
عم يجربوا.. بس ما رح يقدروا.
بهالفترة،
كتار عم يسألوا: شو بعد باقي بالجنوب؟
ويمكن الجواب كان دايمًا حوالينا.
بيِبقى الإنسان.
بيِبقى الحب.
وبيِبقى التعلّق بهالأرض..
حتى وقت نتعب.
يمكن لهيك الزيتونة بتشبهنا.
صبورة،
رصينة،
صامدة.
وعمرُه الصمود ما كان بالصوت العالي.
أوقات،
بيكون مجرّد إنك بعدك هون.
بعدك بتحب.
بعدك بتحلم.
وبعدك قادر تشوف حياة..
رغم كل شي.
يمكن ينصحوني إحكي اليوم عن سنسال الJnoubé.
بس حسّيت إنُه هالقطعة،
لأن صادقة،
لازم تكون شاهدة..
مش طالبة.
لأن الJnoubé مش مجرّد فكرة سنسال.
هو الإحساس يلّي ما إلُه عنوان.
هو صوت أم عم تعيّط: "تعوا…"
وسكوت.. لما ما حدا يرِد. وما حدا يِرجَع..
إذا حدا سألك شو هيدي القطعة…
قوليلوا: الجنوب.
يمكن لحالُه يِفهم.
ويمكن، بلكي، يحس فيها.
إلبسي نعمتِك.
.Wear your blessing